ابراهيم السيف
275
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
بكثرة مختلف العلوم لا سيّما علوم العربيّة اشتهر حتّى أصبح سيبويه زمانه في علم النّحو ومرجعا لطلّاب العلم ، وضربت للأخذ عنه أكباد الإبل من أطراف نجد ، وكان مداوما على التّعليم بمسجد الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف بالرّياض المعروف في دخنة بعد صلاة الصبح إلى الساعة الرابعة نهارا بالتوقيت الغروبي لا يخلّ بذلك ، وكان كثير الصيام قلّ أن تراه مفطرا ، ملازما على الصفّ الأول في نقرة الإمام ، كثير الأوراد والأذكار ، مهيبا عند الخاصّ والعامّ ، طويلا نحيف الجسم يخضب بالحنّاء . أعماله وتلاميذه : تولّى حفظ بيت المال للإمام عبد اللّه الفيصل ثمّ للإمام عبد الرّحمن ثمّ للملك عبد العزيز في نجد فباشره بعفة ونزاهة تامة ، وكان يواسي الفقراء من طلبة العلم وغيرهم من بيت المال ويعطيهم ما يقوم بكفايتهم منه . ويقول الشّيخ عبد اللّه البسّام في كتابه « 1 » : إنّ الإمام عبد اللّه الفيصل عيّنه مديرا لأوقاف آل سعود ، فحمدت سيرته في ذلك ، وأنّه جمع مكتبة كبيرة غنية بنفائس المخطوطات ، كانت بعد وفاته لدى ابنه محمّد ، وأخذ عنه خلق لا يحصون كثرة منهم : العلّامة الشّيخ إبراهيم ابن عبد اللطيف آل الشّيخ والعلّامة الشّيخ محمّد بن إبراهيم آل الشّيخ مفتي الدّيار السّعوديّة ، والشّيخ عبد الرّحمن بن عبد اللطيف
--> ( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 2 / 98 ) .